عزيزتي الطالبة
في كتابة القصة بشكل عام هناك شروط وضوابط لكتابة القصة، لابد أن تتعرفي عليها ...
واضع هنا بعض المعلومات التي تساعدك لكتابة القصة بالاضافة لقصتين خياليتين...
- جَمَّع الأفكار من خلال جلسات العصف الذهني وأحداث الحياة اليومية ودونها في مفكرتك الشخصية. وتأمل الصور وتفاصيل الأشياء.
- ضع مخططًا مبدئيًا للبنية الدرامية: ارسم المشهد وتطوُّر الأحداث حتى بلوغ الذروة، ثم حل الصراع وإنهاء الأحداث بخاتمة مقنعة. تأمل الصور والتفاصيل مرة أخرى.
- ارسم تفاصيل الشخصيات وحدد الخلفية التاريخية لكل شخصية، ثم استخلص السمات المميزة والواضحة لكل منها.
- ابدأ في سرد الأحداث وحاول أن تجذب القاريء من السطر الأول بدون مقدمات طويلة.
- بعد الانتهاء من تحرير القصة استشر أحد أصدقائك المقربين. ويُفَضَّل أيضًا أن تُبق القصة جانبًا بعد الانتهاء من كتابتها حتى تستطيع أن تقرأها بعين مختلفة بعد عدة أيام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القصة الخيالية الأولى:
اختفاء القمر
فشل محمد كثيرًا في رسم الدائرة ،وبعد أن حاول مرات عديدة وخشي أن تكون درجته متدنية في اختبار الرياضيات . بكى وصرخ قائلا أنا لاأحب الدائرة ولا كعكة العيد ولا حتى القمر لأنه يشبهها وسأرسمه باكيًا دائمًا ،و راح يرسم القمر كل يوم بوجه عابس باكٍ وشَعِرٍ أشعث.
سمعه القمر ورآه فغضب منه وتوارى خلف الغيمات مدة ، شعرَ محمد بالخوف من سواد الليل وبشاعة الكون من غير القمر فقد اعتاد أن يرى أنواره تتلألأ ليلا وتنير السماء عندها تنبه لغياب القمر وسأل أمه وأصدقائه هل حدث كسوف ؟؟؟
سمعه القمر ورآه فغضب منه وتوارى خلف الغيمات مدة ، شعرَ محمد بالخوف من سواد الليل وبشاعة الكون من غير القمر فقد اعتاد أن يرى أنواره تتلألأ ليلا وتنير السماء عندها تنبه لغياب القمر وسأل أمه وأصدقائه هل حدث كسوف ؟؟؟
أجابه الجميع بالنفي . قال محمد ما أبشع الليل من غير القمر إنه كالغول المخيف ليته ينير ثانية بعد أن يعود من سفره سأعاتبه ،وأطلب منه البقاء لكن القمر بقي مختبئا خلف الغيمات . خاطبته الغيمة قائلة لاأستطيع أن أخفيك طويلا ربما أتت الريح ودفعتني بعيدا . حزن القمر وخاطب الريح أرجوك لاتهبي لبضعة أيام فقط
سألته الريح وما شأنك أنت حتى تقرر متى أهب ؟ أو أنتظر ؟؟؟
هل عينوك حارسا علي ؟؟؟!!!
رد قائلا :معاذ الله وشرح لها حكايته مع الصغير أجابته : الحق معك يجب إحترام الآخرين وحبهم...
ازداد شوق محمد للقمر كثيرًا و طلب من الشمس أن تكلمه فردت الشمس قائلة وما شأني أنا ؟؟ أنا لاعلاقة لي بذلك لماذا لا تكلمه أنت ؟؟ رد محمد لقد غضب القمر مني كثيرًا وسافر .
سألت الشمس ثانية هل تخاصمت معه ؟ خجل محمد من نفسه وقال لقد رسمته باكيا وقلت له لاأحبك قالت حاول أن تعتذر منه بطريقة جميلة وتحاول اصلاح الأمر
رد محمد :كنت مخطئا وأنا نادم إنني أحبه كثيرا أنظري ماأجمله ! لقد رسمته يبتسم بوجه جميل مشرق .... أرجوك ماذا أفعل حتى يسامحني ويصالحني ونعود أصدقاء
غمزت الشمس بعينيها وقالت سأتدخل بشرط واحد أن تحسن التصرف وتكون أكثر جدية ونشاطا وأن تحترم مشاعر الآخرين
رد محمد على الفور حاضر .. حاضر لكل ما تطلبين فقط أطلبي منه أن يعود فهو أجمل شيء فالليل حالك الظلمة وأنت ايضا أيتها الشمس الجميلة
سمع القمر كلام محمد وإلحاحه على الشمس فطلب من الغيمة أن تذهب لشأنها شاكرا لها تعاونها معه فقد قرر أن يعود الى أصدقائه وينير لياليهم ثانية وأضاء في تلك الليلة الجميلة وابتسم محمد واشرقت ابتسامة جميلة ابتسامه الفرحة بعودة صديقه العزيز، القمر الجميل ثانية ومصالحته معه وشكر الجميع ووعد نفسه أن لا تصدر منه أي كلمة تجرح الآخرين منه ، وأن الكلمة الطيبة هي الباقية وحُسن المعاملة واحترام الآخرين ومحبتهم هيا السعادة....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القصة الخيالية الأولى:-
طفلة تلامس القمر
في ليلة من الليالي الحالكة ذهبت طفلة مع أبيها إلى البحر وكانا يستلقيان بجانب أمواج البحر الهادئه ونسيم الهواء يداعب قطرات الماء ويلامس قلبيهما فكان الجو لطيف يميل للبرودة يتأملان السماء التي يميل لونها للسواد وتلك النجوم تتلألأ في أعلاها كأنها تخبرهما مدى جمالها ولكن القمر كان القمر ينير بضوءه السجادة الزرقاء فيترك بنوره لون سماويًا في غاية الجمال، يا له من منظر ..
كانت الطفلة مولعة بالقمر بكل جوانبه ومدى روعته فكل ليله قبل أن تنام تتأمل هذه الكرة المنيرة ولكن في ليلة من الليالي حدث موقف يفوق الخيال فإذا بضوء في غاية القوة يدخل من نافذتها رأت ذلك الضوء اقتربت منه شيئا فشيئا ألا وهو القمر بذاته لا تكاد تصدق ما تراه ففكرت في أنها تحلم وهذا كله من نسج خيالها ولكنه اقترب منها وكأنه يطلب منها الصعود فوق سطحه المشع صعدت الطفلة وهي لا تعلم أين يقودها مضحية بحياتها ...
صعدت فوق القمر وهو يستعد للإقلاع أقلع عن نافذة غرفتها وقد غمرتها السعادة فرأت كل شيء كأنه نمل يتحرك ، تجوب أفكارها مئات الأسئلة تبحث في فؤادها عن تلك الأجوبة ...
كان أجمل ما رأته يوما فقد اقتربت من النجوم و تلامس آمالها الآفاق ،المكان جميل في السماء فالهواء باردٌ مُنعش نقي
و السماء صافية زرقاء اللون ، كانت الطفلة وحيدة ليس معها أحد تفكر في خيالها بعمق وتسبح فيه
أرجعها القمر إلى بيتها و دار طفولتها شكرته من أعماق قلبها وبذلك كانت أول من تلامس القمر .










